العلامة المجلسي
301
بحار الأنوار
أعنة الخيل ، فان من شأنها أن تكف وما ذكره - ره - أنسب وألطف . وفي بعض النسخ المعكوف وهو الممنوع من الذهاب في جهة بالإقامة في مكانه ومنه قوله سبحانه : " والهدى معكوفا أن يبلغ محله " ( 1 ) أي محبوسا من أن يبلغ منحره وهو بالثاني أنسب ، وفي بعضها المكشوف وهو بالأول أوفق ، والمكفوف أصح كما في التهذيب والفقيه " وأن لا تردنا " كذا في التهذيب أيضا مع العطف وفي الفقيه بدونه وهو أظهر ، ومعه كأنه معطوف على مقدر كقوله : أن تمطرنا أو تستجيب لنا . " ولا تحاصنا بذنوبنا " المحاصة المقاسمة بالحصص ، والمراد المقاصة بالاعمال ، بأن يسقط حصة من الثواب لأجل الذنوب ، أو يجعل لكل ذنب حصة من العقاب . " بالسحاب المتأق " الباء للسببية أو الآلة ، والسحاب جمع سحابة وهي الغيم على ما صرح به الجوهري أو لفيروز آبادي ، واسم جنس على ما ذهب إليه كثير من أهل العربية ، ومن أن ما يميز واحد بالتاء ليس بجمع بل اسم جنس ، وحينئذ فالوجه في إفراد الصفة وتذكيرها واحد ، ومثله قوله تعالى " والسحاب المسخر بين السماء والأرض " ( 2 ) وقد وصف بالجمع في قوله سبحانه : " وينشئ السحاب الثقال " ( 3 ) والمتئق على بناء اسم الفاعل من باب الافعال أي الذي يملا الغدران والجباب والعيون ، ويمكن أن يقرأ على بناء اسم المفعول أو اسم الفاعل من باب الافتعال أي الممتلي ماء قال الجزري يقال : أتأقت الاناء إذا ملأته ، ومنه حديث علي عليه السلام أتأق الحياض بمواتحه . والمونق الحسن المعجب بتنويع الثمرة أي باصلاح أنواعها وفي الصحيفة بايناع الثمرة أي نضجها ، وفي القاموس الزهرة ويحرك النبات ، ونوره أو الأصفر منه ،
--> ( 1 ) الفتح : 25 . ( 2 ) البقرة : 164 . ( 3 ) الرعد ، 12 .